هاشم حسيني تهرانى
375
علوم العربية
الدنيا بدل الآخرة ، فيالله ، ما اولع هولاء القوم بالحذف و التقدير حتى فى كلام اللّه تعالى بلا تحاش عن شىء و لا وجه موجب . المعنى الرابع : التبيين ، بمعنى ان مدخولها يبين ما هو مبهم بحسب الذات او الجنس . مثال الاول قوله تعالى : ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها - 35 / 2 ، فان ما من الاسماء المبهمة ، و مثلها مهما ، نحو قوله تعالى : قالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ - 7 / 132 ، ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها - 2 / 106 ، وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ - 17 / 82 ، اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ - 65 / 12 . مثال الثانى قوله تعالى : يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ يَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ - 18 / 31 ، من الاولى للتبعيض ، و الشاهد فى الاخيرين ، فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ - 22 / 30 ، و ما بعد من هذه فى حكم التمييز ، راجع مبحث التمييز فى المقصد الاول . المعنى الخامس التاكيد ، و ياتى فى خاتمة الكتاب . المعنى السادس التعليل ، و ياتى بيانه فى مبحث حروف التعليل فى المقصد الثالث . و هنا مسالتان المسالة الاولى قد دارت على السنة الطلبة من النشوية ، و هى ما يكون مدخولها مبدءا و منشا لما تتعلق به بنوع من انواع المبدئية ، و لا تقع الى فى مقابلها ، و يطلق عليها الابتدائية ايضا ، بل اطلاق النشوية عليها من مستحدثات المتاخرين ، و لها مواضع